5 - بعض الأدعية المذكورة بلا سند :
ومن الاخبار التي لا سند لها ولا أصل ما أورده الأستاذ ظهير في كتابه بعد تقديمه المقدمة الآتية ، فقد قال في ص 28 منه :
« فيلزم الباحث المنصف أن لا ينسب شيئا إلى القوم إلّا أن يكون ثابتا من أئمتهم . والظاهر انّه لا يثبت إلّا حينما يكون واردا في الكتب التي خصّصت لا يراد « 1 » مروياتهم وأحاديثهم .
وهذه الكتب أمّا أن تكون من كتب الحديث أو التفسير ، وخاصّة الكتب القديمة التي روت هذه الروايات بالسند ، أو وافق على صحّتها أئمة القوم المعصومين « 2 » .
ونحن نلزم أنفسنا في هذا الباب أن لا نورد شيئا إلّا ويكون صادرا من « 3 » واحد من الأئمة الاثني عشر ، ومن كتب الشيعة أنفسهم المعتمدة لديهم والموثوقة « 4 » عندهم » « 5 » .
ونحن نصحح ما قاله ، ونقول : « لا يثبت صحّة الحديث لدى أتباع مدرسة أهل البيت ( ع ) إلّا ما اتّصل بسند صحيح مسلسل إلى رسول اللّه ( ص ) ، ثم الأئمة الاثني عشر من بعده ، ولا يكون مخالفا للنصّ القرآني ، ولا متعارضا مع حديث صحيح آخر .
كما شرحناه في محلّه من الجزء الثالث من معالم المدرستين » .
وبناء على ذلك ، فلا عبرة بحديث لم يتصل سنده بهم ، أو اتصل بهم وكان
هامش
( 1 ) خصصت بإيراد ، فهذا الفعل يتعدى إلى مفعوله الثاني بالباء لا باللام .
( 2 ) المعصومون ، لأنها صفة لمرفوع .
( 3 ) عن ، لأن صدر يتعدّى بهذا الحرف ب من .
( 4 ) الموثوق بها ، لأنّ الفعل وثق يتعدّى بالباء .
( 5 ) أعدنا ما نقلناه عنه في ص 62 لمسيس الحاجة إليه .