تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
اللّه ( ص ) : قوموا عنّي لا ينبغي عند نبي تنازع ) « 1 » . وعمل باجتهاده في عصر خلافته بكل شدة وقوة ورفع شعار : جردوا القرآن عن حديث الرسول ، كما مرّ بنا نقلا عن تاريخ الطبري في ذكر بعض سيرة الخليفة عمر انه كان إذا استعمل العمال خرج يشيعهم ويقول لهم : ( جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن محمد وأنا شريككم ) . وكان من الولاة الذين أوصاهم بذلك . أ - أبو موسى الأشعري : كما رواه الطبري وابن كثير : لما بعث أبا موسى إلى العراق قال له : إنك تأتي قوما لهم في مساجدهم دويّ بالقرآن كدويّ النحل فدعهم على ما هم عليه ولا تشغلهم بالأحاديث وأنا شريكك في ذلك قال ابن كثير : ( وهذا معروف عن عمر ) « 2 » . ب - قرظة بن كعب الذي قال ما موجزه : لما سيرنا عمر إلى العراق خرج يشيعنا وقال لنا - خارج المدينة - : إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول اللّه ( ص ) وأنا شريككم ! قال قرضة : فما حدثت بعده حديثا عن رسول اللّه ( ص ) وكان إذا قالوا له : حدثنا . يقول : نهانا عمر « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع صحيح البخاري ، كتاب العلم ، باب كتابة العلم ، 1 / 221 ، وكتاب الجزية ، باب إخراج اليهود من جزيرة العرب 2 / 136 ، وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة ، باب كراهة الخلاف 4 / 180 ، وكتاب المرضى ، باب قول المريض : قوموا عني 4 / 5 ، وكتاب المغازي ، باب مرض النبي ( ص ) 3 / 62 ، وكتاب الجهاد والسير ، باب هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم 1202 ؛ وصحيح مسلم ، كتاب الوصية ، باب ترك الوصية بآخر الباب ، 5 / 75 وراجع سائر مصادره في أول بحث السقيفة من ( عبد اللّه بن سبأ ج 1 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري بترجمة الخليفة عمر ؛ وتاريخ ابن كثير 8 / 107 . ( 3 ) تذكرة الحفاظ 1 / 7 ؛ وسنن الدارميّ 1 / 85 ؛ ومستدرك الحاكم 1 / 102 ؛ وطبقات