تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
. والرواية المختلقة تشير إلى هذه الواقعة فان عمرو بن العاص هذا كان واليا على مصر من قبل معاوية ، وفي عصر معاوية ومختلق الحديث يزعم أن عمرو العاص قال على منبر مصر : ( محي من كتاب اللّه الف حرف أي ألفه جملة وكل حرف محي بألف درهم وأعطيت ألف درهم على أن يمحى
( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ )
- والتي نزلت في شأن أبيه - فقالوا : لا يجوز ذلك فكيف جاز لهم ذلك ولم يجز لي ) . بعد أن درسنا مغزى الكلام نسأل المختلق من هم الذين دفعوا لحذف كل مورد من ألف مورد ألف درهم وبلغ مجموعه الف ألف درهم ؟ ومن الذي أخذ هذه المبالغ ومحا من القرآن ما محا - والعياذ باللّه ؟ وينافي ما في هذه الرواية الواقع التاريخي للقرآن في عصور الخلفاء قبله . لقد مرّ بنا في بحث أخبار القرآن والسنّة بعد الرسول ( ص ) من المجلد الثاني من هذا الكتاب ص 164 انه : لما ولي الخلافة الصحابي القرشي أبو بكر جمع الناس وقال في حديثه معهم : ( . . فلا تحدثوا عن رسول اللّه شيئا فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب اللّه فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ) .

أخبار الكتاب والسنّة على عهد الخليفة القرشي عمر

ذكرنا أن الخليفة عمر هو الصحابي الذي رفع - حسب اجتهاده - بكل صلابة شعار حسبنا كتاب اللّه في وجه رسول اللّه ( ص ) وفي آخر ساعة من حياته وعلى أثر ذلك وقع ما وصفه ابن عم الرسول ( ص ) عبد اللّه بن عباس بقوله : ( الرزيّة كل الرزيّة ما حال بين رسول الله ( ص ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب ) و ( بكى حتّى خضّب دمعه الحصباء ) وانه ( فلمّا أكثروا اللغط قال رسول