تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ان الشيخ المفيد ( ت : 413 ه ) نقل في أول كتابه « الجمل » روايات سيف الوضّاع الزنديق ، التي أوردها الطبري في تاريخه « 1 » . وأيضا نقل الشيخ الطوسي ( ت : 460 ه ) في تفسير « التبيان » روايات كثيرة من كتب مدرسة الخلفاء ، وقراءات أخرى كثيرة ، وأوردها في تفسير الآيات ، وأخذ منه الطبرسي ( ت : 548 ه ) ، وأبو الفتوح الرازي ( ت : 554 ه ) في تفسيريهما . وأخذ منهما گازر ( كان حيا في 722 ه ) في تفسيره « جلاء الأذهان » ونقل منهم ملا فتح اللّه الكاشاني ( ت : 988 ه ) في تفسيره « منهج الصادقين » ، وانّ ابن طاوس ( ت : 664 ه ) نقل الدعاء الذي اختلقه « سيف عمر » من الطبري ، من كتب مدرسة الخلفاء . وفعل نظيرهم النراقيان : المولى مهدى ( ت : 1209 ه ) في « جامع السعادات » والمولى أحمد ( ت : 1245 ه ) في معراج السعادة عن الغزالي . والمجلسي ( ت : 1110 ه ) في « البحار » في السيرة عن أبي الحسن البكري « 2 » . ولا نريد أن نقول : انّ هؤلاء الأعلام هم بأنفسهم قد اختلط الأمر عليهم ، بل نرى أنّهم في جلّ ما نقلوا عن كتب مدرسة الخلفاء ، شخّصوا مصادرهم . فإنّ المجلسي - مثلا - يعيّن في باب ذكر مصادر موسوعته الحديثية « البحار » نيفا وخمسين ومائتي مصدر من مدرسة أهل البيت ، ونيفا وتسعين مصدرا من مدرسة الخلفاء . وانّما الناقلون عنهم ، غالبا أخطئوا في دراية الحديث ، وظنوا انّ الرواية شيعية ، لانّها في كتاب شيعي . ثم انتقلت كذلك من كتاب إلى كتاب واختلط الأمر على الباحثين . وسندرس باذنه تعالى مواردها في ما يأتي .
هامش
( 1 ) معالم المدرستين ، الجزء الثالث ، ص 359 . ( 2 ) وقد أوردنا تفصيل هذا الأمر في الجزء السابع من « قيام الأئمة باحياء السنّة » .