تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بكر في زمانه ، والثانية لعثمان في زمانه . أمّا الأوّل فكان لئلّا يذهب القرآن بذهاب القرّاء . . . وأمّا جمعه في زمان عثمان ، فكان لأجل الاختلاف الواقع بين الناس في القراءة ، فجمع في المصاحف ليرسل إلى الآفاق حتّى يرفع الاختلاف . . . ) . قال المؤلّف : يبقى سؤال يوجّه إلى ابن العربي وهو : إذا كان القرآن قد جمع على عهد أبي بكر ، وافتقدوا يومئذ آخر سورة التوبة ووجدوها عند ابن خزيمة ، وانتهى بذلك كتابة المصحف ، وكان عند أبي بكر ثمّ عمر ، ثمّ أخذ عثمان المصحف من حفصة واستنسخه . فكيف إذا فقدوا آية من الأحزاب ، ووجدوها عند خزيمة بن ثابت الأنصاري ؟ ! والمورد الثاني ممّا نذكر من كلامهما ما يأتي ، قال ابن العربي : ( قال ابن الطيب : يشبه أن يكون هذا الخبر موضوعا ، لأنّه قال فيه : أنّ زيدا وجد الضائع من القرآن عند رجلين ، وهذا بعيد ، أن يكون اللّه قد وكّل حفظ ما سقط وذهب من الأجلّة الأماثل من القرآن برجلين : ابن خزيمة وأبي خزيمة . قال القاضي « 1 » : قد بيّنا أنّه يجوز أن ينسى الرجل الشيء ، ثمّ يذكره له آخر ، فيعود علمه إليه ، وليس في نسيان الصحابة كلّهم إلّا رجل واحد استحالة عقلا ، لأنّ ذلك جائز ، ولا شرعا ، لأنّ اللّه ضمن حفظه ، ومن حفظه البديع أن تذهب منه آية أو سورة إلّا عن واحد فيذكره ذلك الواحد ، فيتذكره الجميع ، فيكون ذلك من بديع حفظ اللّه لها ، يقال له - أيضا - هذا حديث صحيح متّفق
هامش
( 1 ) يقصد نفسه ، أي : ابن العربي .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 92 | السيد مرتضى العسكري