الكلوني ) . هذه هي الروح الّتي سيطرت على مترجم القرآن إلى اللغة اللّاتينية في خطاباته إلى مستأجره . وقد استغرقت الترجمة إلى اللّاتينية مدّة سنة فقط .
وكانت روح الاستهزاء والسخرية تظهر بوضوح في كتابات روبرت وترجمته للقرآن الكريم وخصوصا في تسميته للسور ، ثمّ في خطاباته إلى بطرس الكلوني .
وجاء على لسانه أنّه عانى صعوبات كثيرة في ترجمته للقرآن ، وأنّه قد تصرّف بحرية مع النص حتى أنجز العمل . فمثلا سورة البقرة قسّمها إلى ثلاث سور واتّبع هذه القاعدة في أماكن أخرى . لذلك فقد انتهى بعدد لسور القرآن تزيد تسع سور عن النصّ الأصلي .
3 - بطرس من بواتييه
peter of poitiers
:
وكان راهبا في ديركلوني وكان يعمل سكرتيرا لرئيس الرهبان بطرس الكلوني ، وقد نمت صداقة قوية بينهما . وقد اختير رئيسا للرهبان في سانت مارتيال في ليموج ، وكان ذلك قبل وفاة بطرس الكلوني في عام 1156 م .
ويبدو أنّه قام بما يشبه رئاسة التحرير للمجموعة الطليطلية ، والّتي اعتبرت من ذخائر الدير ، والّتي عكف عليها الرهبان 400 سنة يتدارسونها ويستنبطون محاور الجدل والنقد والدحض والافتراء . فهو الّذي قام بترتيبها عدّة مرّات وتحريرها ووضعها في صورتها النهائية ، ورتب فيها كتاب الرسالة للكندي وكتاب « 1 » آخر كتبه بطرس الكلوني سمّاه الخلاصة
summa
، بنى عليه ما استخلصه ممّا جاء في المجموعة الطليطلية ، وقد كتب بطرس من بواتييه إلى
هامش
الظَّالِمِينَالصف / 7 .يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَالصف / 8 .هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَالصف / 9 .
( 1 ) هكذا في النص .