تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣

بداية الطّعن في الإسلام والقرآن بعد عصر الرسول ( ص )

لقد مرّ بنا في المجلّد الأوّل من هذا الكتاب ، ما عاناه الرسول ( ص ) من كفّار قريش بمكّة ومن اليهود في المدينة في أمر تبليغ الإسلام ولا سيما القرآن ، وخصّصنا هذا البحث لدراسة ما عاناه حفظة الإسلام وحملته في شأنهما بعد الرسول ( ص ) منهم . وفي مقدّمتهم يوحنا الدمشقي - الّذي كان يعيش في كنف البلاط الأموي - أوّل من تصدى للإسلام هو وخليفته ثيودر أبو قرة وبدأ بالتلاعب الجدلي البيزنطي الّذي كان يتقنه المسيحيون المتأثرون بالفلسفات اليونانية وأثار مسائل جدلية مثل : هل كلام اللّه مخلوق أم غير مخلوق ؟ وهل روح اللّه مخلوق أم غير مخلوق ؟ والّذي انتشر بعد ذلك بين المسلمين . وأنّ الوحي الّذي ادعاه الرسول ( ص ) ( كذا ) كان يصاغ حسب رغباته الجنسية مشيرا إلى قصة زيد وزينب والّتي اعتبرت بعد ذلك عند المسيحيّين من الأساليب الجدلية الّتي يتفننون بها كيدا للإسلام . ومثل قوله ان المفاهيم منقولة من التوراة والإنجيل ، وتأثر به بيزنطينيون حاقدون على الإسلام رافضون للقرآن مثل نيكيتاس وزيجابينوس في كتاباتهما المتأثرة بالدمشقي ثمّ أخذ منه اللّاتين الغربيون وردّدوا أقواله بأساليب مختلفة وكان ذلك إبان الحروب الصليبية ، وعندما أدرك المسيحيون قوّة المسلمين الّذين يدينون بالإسلام ويحملون القرآن شنوا حملة ضدّهم ، وكان الرائد لهذه الحملة بطرس الكلوني الّذي ذهب إلى إسبانيا وترأس إدارة ديركلوني سنوات ( 1094 - 1156 م ) ونادى بحرب المسلمين عسكريا وفكريا ، ويكتب للملوك الصليبيين : انّ الراهب ينبغي أن يكون مسيحيا في فضائله عسكريا في أعماله ، وانّ تنصير