تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣

ثانيا : في العراق :

روى الذهبي في ترجمة ابن السقا من تذكرة الحفاظ ، وقال : الحافظ الإمام محدّث واسط ، أبو محمّد ، عبد اللّه بن محمّد بن عثمان الواسطي ( ت : 373 ه ) . اتّفق أنّه أملى حديث الطير ، فلم تحتمله نفوسهم ، فوثبوا به فأقاموه ، وغسلوا موضعه ، فمضى ولزم بيته . فكان لا يحدّث أحدا من الواسطيين ، فلهذا قلّ حديثه عندهم « 1 » . وهكذا بقيت آثار السياسة الأموية بين أبناء الامّة في المجتمع الإسلامي كما أرادوها من بعدهم ، ومن راجع بحثي ( كتمان فضائل الإمام عليّ ونشر سبّه ولعنه والسبب فيهما ) و ( عشرة أنواع من الكتمان والتحريف لسنّة الرسول ( ص ) ) في المجلّد الأوّل من كتاب « معالم المدرستين » يدرك أنّ آثار سياستهما لم تزل سارية في المجتمع الإسلامي ، غير أنّ سياسة الحكم عند الخليفة أبي جعفر المنصور ، اقتضت الأمر بكتابة جميع فنون المعرفة في عصره ، كما سندرس خبره بإذنه تعالى في ما يأتي .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ ، ص 966 . وحديث الطير أن رسول اللّه ( ص ) أهدي إليه طير مشوي فوضع بين يديه فقال : اللّهمّ ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي ، فجاء عليّ بن أبي طالب وأكل معه . وراجع أسانيد حديث الطّير في : 2 / 105 - 155 ، من سيرة الإمام عليّ في تاريخ دمشق لابن عساكر ، تحقيق البحّاثة المحقق المحمودي ط . بيروت سنة 1395 ه .