فنحن أرباب ناعط ولنا * صنعاء والمسك في محاربها
وكان منّا الضحّاك يعبده ال * - خابل والطير في مساربها ويقول فيها يهجو نزارا :
واهج نزارا وافر جلدتها * وكشف الستر عن مثالبها
« 1 » كان ذلك من خصائص المجتمع الإسلامي في جانب أفراد الامّة الإسلامية .
ومن جانب الخلفاء اشتدّت المنافسة بين خلفاء بني العباس وذرّيّة الإمام عليّ بدءا بزمان المنصور ، وأثّر ذلك في ما بقي من ذلك العصر من تراث علمي وأدبي كما يوضح ذلك بعض الأمثلة الّتي نوردها في ما يأتي بإذنه تعالى :
قال الخليفة العباسي ابن المعتزّ ( ت 296 ه ) يخاطب ذرية الإمام عليّ :
يا بني عمنا إلى كم وحتى * ليس ما تطلبونه يستقيم
أأبو طالب كمثل أبي الف * - ضل أما منكم بهذا عليم
سائلوا مالكا ورضوان عن ذا * أين هذا وأين هذا مقيم
يقصد أنّ أبا الفضل مقيم في الجنّة وأبا طالب مقيم في النار على حدّ زعمه ، وقال :
دعوا آل عباس وحق أبيهم * وإيّاكم منهم فإنّهم هم
يقصد وحق أبيهم العباس في خلافة الرسول ( ص ) الّتي ورثوها منه ، وقال :
أبى اللّه إلّا ما ترون فما لكم * عتاب على الأقدار يا آل طالب
عطيّة ملك قد حبانا بفضله * وقدّره ربّ جزيل المواهب
« 2 »
هامش
( 1 ) ناعط : قصر بالقرب من عدن باليمن ، والخابل : الجنّي ، الشّيطان ، والمسارب : جمع المسرب : وهو الطريق أو المسلك ، وافر : أي واقطع .
( 2 ) ديوان ابن المقفع ، دار صادر ، بيروت ، ص 16 و 51 .