الرَّحِيمِ
سرّا بالمدينة عمرو بن سعيد بن العاص وكان رجلا حييّا « 1 » .
فإنّ ابن شهاب لمّا قال : ( يفتتح كلّ سورة منها ببسم اللّه . . . وأوّل من قرأ بسم اللّه . . . سرّا بالمدينة عمرو ) ، جعل ( يفتتح كلّ سورة ) مقابل ( قرأ سرّا ) .
وبناء على هذا ، كلّ ما جاء في الحديث : يفتتح أو يستفتح القراءة بالبسملة ، يعني يقرأها جهرا مثل الرواية الآتية :
عن بكر بن عبد اللّه قال : كان ابن الزبير ( رضي اللّه عنهما ) يستفتح القراءة في الصلاة ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ويقول ما يمنعهم منها إلّا الكبر « 2 » .
سابعا - أقوال الصحابة والتابعين والفقهاء في البسملة مضافا إلى قراءتهم إيّاها :
أ - قال البيهقي ، عن عبد خير قال سئل عليّ ( رض ) عن السبع المثاني فقال :
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 2 / 50 ؛ وتذكرة الحفاظ 1 / 110 ؛ والدرّ المنثور 1 / 8 . وقول ابن شهاب من سنّة الصلاة ، أي : من سنّة رسول اللّه ( ص ) في الصلاة .
وابن شهاب ، أبو بكر محمّد بن مسلم القرشي الزهري المدني ، الإمام الحافظ ، الفقيه ، تابعي .
أخرج حديثه جميع أصحاب الصحاح ( ت : 125 ه ) ، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين .
تقريب التهذيب 2 / 207 ؛ تذكرة الحفاظ 1 / 108 - 112 .
وعمرو بن سعيد بن العاص بن اميّة ، لقّب بالأشدق لفصاحته وكان والي مكّة والمدينة لمعاوية وابنه يزيد وجعله مروان وليّا للعهد بعد ابنه عبد الملك وقتله عبد الملك سنة 70 ه . أخرج حديثه مسلم والترمذي والنّسائي وابن ماجة وأبو داود في المراسيل .
تقريب التهذيب 2 / 70 ؛ وتاريخ الطبري وابن الأثير وابن كثير في ذكر حوادث سنة ( 42 - 70 ه ) .
( 2 ) سنن البيهقي 2 / 49 .
وبكر بن عبد اللّه ، أبو عبد اللّه البصري المزني ، ثقة ، ثبت ، جليل ، من التابعين ، أخرج حديثه أصحاب الصحاح ( ت : 106 ه ) . تقريب التهذيب 1 / 106 .