تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وجدنا في ما سبق أنّ اللّه سبحانه أخبر عن وقوع التحريف في الأمم السابقة وأخبر رسوله عن متابعة هذه الامّة للأمم السابقة في كل ما فعلوه . وإذا قارنّا بين ما وقع من التحريف في هذه الامّة وما وقع منه في الأمم السابقة وجدنا أنّ التحريف قد وقع في الأمم السابقة في الكتب السماوية كما أخبر اللّه سبحانه بذلك في قوله :
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً
. ( الأنعام / 91 ) صدق اللّه العظيم وصدق رسوله الكريم في ما أخبرا عن تحريف الأمم السابقة لكتب اللّه ومتابعة هذه الامّة الأمم السابقة في تحريفها كتاب اللّه ، غير أنّ اللّه تبارك وتعالى حفظ كتابه العظيم - القرآن الكريم - عن كل ما فعلوه في تحريف القرآن كما حفظ خليله إبراهيم ( ع ) من الاحتراق بالنار الّتي ألقاه قومه فيها ، ومنع لهيب النار من الوصول إليه وإحراقه . كذلك حفظ اللّه القرآن من وصول التحريفات الّتي جاءت في الروايات من الوصول إلى نسخ القرآن الكريم . وبقيت نسخ القرآن محفوظة بمشيئة اللّه من تلكم التحريفات أبد الدهر . وسيأتي بيانه في البحوث الآتية بإذنه تعالى .

روايات تحريف القرآن الكريم - معاذ اللّه - وحفظ اللّه كتابه من التحريف

حرّف بعض أفراد هذه الامّة القرآن الكريم بالقراءات المختلفة ، فانّهم - مثلا - حرّفوا
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
بتسعة أنواع من التحريف كالآتي : أ - غير المغضوب عليهم وغير الضّالّين . ب - غير المغضوب عليهمي .