. . . إنّ هذا القرآن أنزل على حروف ، واللّه إن كان الرجلان ليختصمان أشدّ ما اختصما في شيء قطّ . فإذا قال القارئ : هذا أقرأني ، قال : أحسنت ، وإذا قال الآخر ، قال : كلاكما محسن . . . فمن قرأه على حرف فلا يدعه رغبة عنه ، ومن قرأه على شيء من تلك الحروف الّتي علم رسول اللّه ( ص ) ، فلا يدعه رغبة عنه ، فانّه من يجحد بآية منه يجحد به كلّه ، فإنّما هو كقول أحدكم لصاحبه : أعجل وحيّ هلا . . . وإنّي عرضت في العام الّذي قبض فيه مرّتين ، فأنبأني أنّي محسن ، وقد قرأت من في رسول اللّه سبعين سورة « 1 » .
خلاصة محتوى الروايات :
نجد في الروايات الآنفة :
إنّ هشام بن حكيم قرأ سورة الفرقان على حروف تخالف قراءة عمر بن الخطاب .
وأنّ ابن مسعود واثنين آخرين اختلفت قراءاتهم لسورة الأحقاف .
وفي رواية : في سورة ( حم ) .
وأنّ تبيّا اختلفت قراءته مع ابن مسعود في آيات من القرآن .
وأنّه - أيضا - اختلفت قراءته مع قراءتين لرجلين آخرين في سورة النّحل .
وأنّ عمرو بن العاص اختلفت قراءته لآية مع قراءة رجل آخر .
وأنّهم جميعا تحاكموا إلى الرسول ( ص ) ، وأنّه استقرأ كلّ واحد منهم على حدة ، وقال لكلّ واحد حين قرأ ما يخالف الآخر : أحسنت أو أصبت ، هكذا نزلت السورة أو الآية .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 405 .