تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فانطلقنا إلى رسول اللّه ( ص ) وإذا عنده رجل ، فقلت له : اختلفنا في قراءتنا ، فإذا وجه رسول اللّه ( ص ) قد تغيّر ووجد في نفسه حين ذكرت له الاختلاف ، فقال : إنّما أهلك من قبلكم الاختلاف . ثمّ أسرّ إلى عليّ ، فقال عليّ : إنّ رسول اللّه ( ص ) يأمركم أن يقرأ كلّ رجل منكم كما علّم . فانطلقنا وكلّ رجل منا يقرأ حروفا لا يقرؤها « 1 » صاحبه « 2 » . وفي تفسير الطبري ومسند أحمد ، قالا ما موجزه : لمّا خرج ابن مسعود من الكوفة ، اجتمع إليه أصحابه فودّعهم ، ثمّ قال : لا تنازعوا في القرآن ، فإنّه لا يختلف . . . وإنّ شريعة الإسلام وحدوده وفرائضه فيه واحدة ، ولو كان شيء من الحرفين ينهى عن شيء يأمر به الآخر كان ذلك الاختلاف . . . ولقد رأيتنا نتنازع فيه عند رسول اللّه ( ص ) فيأمرنا ، فنقرأ عليه ، فيخبرنا أنّ كلّنا محسن . . . ، ولقد قرأت من لسان رسول اللّه ( ص ) سبعين سورة . وكان يعرض عليه القرآن في كلّ رمضان . وعرض عليه في عام قبض مرّتين ، فكان إذا فرغ أقرأ عليه ، فيخبرني أنّي محسن ، فمن قرأ على قراءتي فلا يدعنّها رغبة عنها ، ومن قرأ شيئا من هذه الحروف فلا يدعنّه رغبة عنه ، فمن جحد بآية جحد به كلّه « 3 » . وفي رواية بمسند أحمد ، قال :
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل . ( 2 ) مستدرك الحاكم وتلخيصه 2 / 223 - 224 . وقد صحّح الحديث الحاكم والذهبي كلاهما . ( 3 ) تفسير الطبري 1 / 11 ؛ ومسند أحمد 1 / 421 باختصار . وقد أوجزت لفظ الحديث عند الطبري .