وأخوه عبد شمس كان يؤلف إلى الحبشة .
والمطلب إلى اليمن .
ونوفل إلى فارس .
ومعنى يؤلف يجير .
فكان هؤلاء الاخوة يسمون المجيرين . وكان تجار قريش يختلفون إلى الأمصار بحبل هؤلاء الاخوة ، فلا يتعرض لهم .
والايلاف : شبه الإجارة بالخفارة يقال : آلف يؤلف : إذا أجار الحمائل بالخفارة .
والحمائل : جمع حمولة .
قال : والتأويل : ان قريشا كانوا سكان الحرم ، ولم يكن لهم زرع ولا ضرع ، وكانوا يميرون في الشتاء والصيف آمنين ، والناس يتخطّفون من حولهم ، فكانوا إذا عرض لهم عارض قالوا : نحن أهل حرم اللّه ، فلا يتعرض الناس لهم « 1 » وأخبر اللّه عن ذلك بقوله :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
وسيأتي في بحث شظف العيش في الجاهلية ان هاشما هو الذي سن لقريش الرحلتين للتجارة مع بيان سبب قيامه بذلك إن شاء اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ط . بيروت سنة 1387 ه افست على الطبعة المصرية الثالثة 20 / 204 .
شرح ألفاظ الخبر : الإجارة : الإغاثة والحماية والخفارة : الأمان والحمولة : الإبل التي تحمل .