وتضاف اليه الحروف المقطعة المبدوء بها بعض سور القرآن مثل قوله تعالى في سورة البقرة :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ . . .
وفي سورة فصلت :
حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال المؤلف :
إنّ الراغب وإن لم يفرّق بين المعنى اللغوي للآية والّذي قدّم ذكره وبين معانيها في المصطلح الإسلامي والّتي أخّر ذكرها ، غير أنّا لمّا وجدنا المجموعة الثانية لم ترد عند العرب وإنّما جاءت في الكتاب والسنّة خاصّة ، وشاع فيهما استعمال « الآية » في تلك المعاني ، قلنا بأنها من معاني « الآية » في المصطلح الإسلامي ، وكذلك القاعدة في معرفة المصطلح الإسلامي ، مثل مصطلح الصلاة والزكاة والخمس في الشريعة الإسلامية .
وإنّ الراغب في تعريفه معنى « الآية » قسم ما وصفناه بالمصطلح الاسلامي إلى قسمين :
1 - ما اعتبر ( الحكم ) في التسمية ، حيث قال :
( كلّ جملة دالة على حكم آية ، سورة كانت أو . . . ) .
2 - ما اعتبر ( اللفظ ) في التسمية ، حيث قال :
( كلّ كلام . . . ) .
ونحن بعد البحث والفحص عن موارد استعمال ( الآية ) في القرآن الكريم وجدنا الراغب مصيبا في قوله ، وإليكم الدليل على ذلك :
أولا - وجدنا من أمثلة القسم الأوّل :
1 - قوله تعالى في سورة البقرة :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
( 106 ) .
2 - قوله تعالى في سورة النحل / 101 :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
3 - وقوله تعالى في سورة الأحزاب في خطابه لأزواج النبي ( ص ) :