بنفس المعنى اللّغوي : ( الكتاب المجلد ) .
وأكثر تصريحا ممّا جاء عند البخاري ، ما جاء عند ابن أبي داود السجستاني في باب : جمع القرآن في المصحف من كتابه : ( المصاحف ) ، فقد روى فيه :
أ - عن محمد بن سيرين ، قال :
« لما توفي النبيّ ( ص ) أقسم عليّ أن لا يرتدي الرداء إلّا لجمعة ، حتّى يجمع القرآن في مصحف » .
ب - عن أبي العالية :
( أنّهم جمعوا القرآن في مصحف في خلافة أبي بكر ) .
ج - عن الحسين :
( أنّ عمر بن الخطاب أمر بالقرآن ، وكان أوّل من جمعه في المصحف ) « 6 » .
استشهدنا بهذه الروايات الثلاث لأنّها تدلّ على أنّ في عصر روايتها كان المصحف في كلامهم أعمّ من القرآن ، فقد جاء فيها على حسب التسلسل :
أ - ( حتى يجمع القرآن في مصحف ) .
ب - ( جمعوا القرآن في مصحف ) .
ج - وأمر بالقرآن فجمع ، وكان أوّل من جمعه في المصحف ) .
ولو كان المصحف لديهم هو القرآن لكان تفسير الروايات كالآتي :
أ - حتى يجمع القرآن في القرآن .
ب - جمعوا القرآن في القرآن .
ج - وكان أوّل من جمع القرآن في القرآن .
هامش
( 6 ) كتاب المصاحف للحافظ أبي بكر عبد اللّه بن أبي داود السجستاني ( ت : 316 ) ه .
تصحيح الدكتور اثر جفري ، ط . الأولى ، القاهرة 1355 ه . والروايتان : أ . وج . في ص 10 منه والرواية : ب في ص 9 منه .