وفي عيون الأثر عن العباس بن عبد المطلب ما موجزه : إني لمع رسول اللّه ( ص ) آخذ بحكمة بغلته وقد شجرتها بها . قال وكنت امرأ جسيما شديد الصوت فقال : يا عباس ! اصرخ يا معشر الأنصار . . . « 25 » .
وفي كنز العمال :
فنادى العباس : اين المهاجرون اين أصحاب سورة البقرة بصوت عال « 26 » .
هكذا جعل رسول اللّه ( ص ) لحفظ سورة البقرة عن ظهر قلب شأنا عظيما ، فاهتم المسلمون بذلك .
وفي مسند أحمد بسنده عن أنس بن مالك قال :
كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدّ فينا ، يعني عظم .
وفي رواية يعد فينا عظيما « 27 » .
وجاء في فضل السبع الأول من القرآن الكريم في كنز العمال 1 / 572 الحديث 2584 :
« من أخذ السبع الأول من القرآن فهو خير » .
وعلى أثر ذلك تسابق الصحابة في استظهار سورة البقرة .
فقد روى القرطبي في تفسير سورة البقرة بسنده وقال :
تعلم عمر البقرة في اثنتي عشرة سنة ، فلما ختمها نحر جزورا وفي رواية بعدها شكر اللّه وان عبد اللّه بن عمر مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها « 28 » .
وفي موطأ مالك :
هامش
( 25 ) عيون الأثر لابن سيد الناس ط . بيروت سنة 1974 م 2 / 191 .
( 26 ) كنز العمال ط . بيروت سنة 1409 ه 10 / 545 رقم الحديث 30219 .
( 27 ) مسند أحمد 3 / 120 .
( 28 ) تفسير القرطبي 1 / 40 ، وسيرة عمر لابن الجوزي ص 165 .