2 - دعوته عامة قبائل العرب :
في سيرة ابن هشام ما موجزه :
أ - قال الراوي : كان رسول اللّه ( ص ) يقف على منازل القبائل من العرب فيقول : « يا بني فلان ، إني رسول اللّه إليكم ، يأمركم أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد ، وأن تؤمنوا بي وتصدّقوا بي ، وتمنعوني حتى أبيّن عن اللّه ما بعثني به » قال : وخلفه رجل أحول وضىء له غديرتان « 1 » عليه حلة عدنية ، فإذا فرغ رسول اللّه ( ص ) من قوله وما دعا إليه قال ذلك الرجل : يا بني فلان ، إن هذا إنما يدعوكم إلى أن تسلخوا اللّات والعزّى من أعناقكم وحلفاءكم من الجن من بني مالك بن أقيش إلى ما جاء به من البدعة والضلالة ، فلا تطيعوه ولا تسمعوا منه ، قال : فقلت لأبي : يا أبت ، من هذا الذي يتبعه ويرد عليه ما يقول ؟ قال : هذا عمه عبد العزّى بن عبد المطلب أبو لهب .
ب - وفي رواية أخرى : أنه أتى كندة في منازلهم وفيهم سيد لهم يقال له :
مليح ، فدعاهم إلى اللّه - عز وجل - ، وعرض عليهم نفسه ، فأبوا عليه .
ج - وفي رواية : أنه أتى كلبا في منازلهم إلى بطن منهم يقال لهم : بنو عبد اللّه ، فدعاهم إلى اللّه ، وعرض عليهم نفسه ، حتى إنه ليقول لهم « يا بني عبد اللّه ، إنّ اللّه - عزّ وجل - قد أحسن اسم أبيكم » .
فلم يقبلوا منه ما عرض عليهم .
د - وفي رواية : أن رسول اللّه ( ص ) أتى بني حنيفة في منازلهم ، فدعاهم
هامش
ص 130 : يكون أخي وصاحبي ووليّكم بعدي . والسيرة الحلبية نشر المكتبة الاسلامية ببيروت 1 / 285 .
ولهدما : كلمة تعجب . وفي الأصل : ( لقدما ) تحريف .
( 1 ) غديرتان : تثنية غديرة ، وهي ذؤابة من الشعر .