الرعد :
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
[ الرعد : 8 ] ، فالماء مثلا مركب من أوكسجين وهيدروجين بنسبة ( 1 - 2 ) وهكذا .
3 - قال اللّه سبحانه في سورة الأنعام :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ
[ الأنعام : 38 ] ، وفي ذلك إشارة إلى علم التاريخ الطبيعي ، فبين الإنسان وهذه الكائنات تشابه في الأجهزة الهضمية والتنفسية . . . إلخ .
4 - قال اللّه جل شأنه في سورة الأعراف :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
[ الأعراف : 31 ] ، ونلمح هنا مبدأ هاما من مبادئ علم الصحة الغذائي .
5 - قال تعالى في سورة المائدة :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
[ المائدة : 3 ] ، وفي ذلك إشارة إلى ما يسمى بالطب الوقائي .
6 - قال سبحانه في سورة النساء :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
[ النساء : 110 ] .
وفي ذلك إشارة إلى مبدأ هام من مبادئ الطب النفسي ، ولقد عد علماء المسلمين اليأس من رحمة اللّه كبيرة من الكبائر ، أخذا من قوله تعالى :
إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
[ يوسف : 87 ] ، كما عدوا الأمن من العقوبة كبيرة من الكبائر ، إذ في ذلك انتشار الفوضى ، وانتهاك الحرمات ، والجناية على الأنفس والأموال ، ومن هنا قال القرآن الذي جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم في صفة المؤمن الصادق :
يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ
[ الزمر : 9 ] .
7 - يقول جل جلاله في سورة مريم :
يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا
[ مريم : 28 ] .
وفي ذلك إشارة إلى علم الوراثة وقوانينها ، غير أنه لا يغيب عن البال ما قدمناه سابقا أثناء الكلام عن المطلب الأول عند الحديث عن مظاهر التدبير الإلهى ، من أن عوامل الوراثة ليست ذاتية ، بل هي سبب عادى يصح تخلفه .