ونعود هنا ثانية إلى القرآن الكريم لنتأمل في النداء العام للقرآن بدعوة الامّة الإسلامية للثورة في وجه الظالمين والدفاع عن المظلومين وبسط القسط والعدل .
نقرأ في قوله تعالى : « وَمَا لَكُم لَاتُقَاتِلونَ فِى سَبيلِ اللَّهِ وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِجَالِ وَالنّسَاءِ وَالوِلدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجنَا مِنْ هَذِهِ القَريَةِ الظَّالِمِ أهلُهَا وَاجْعَلْ لَّنَا مِنْ لَّدُنكَ وَلِيّاً واجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً » . ( النساء / 75 )
لا يخفى أنّ هذه الآية ونظائرها التي تتحدث حول إقامة القسط والعدل أو الدفاع عن المظلومين ومقارعة الظالمين لا تنحصر بزمان ومكان معينين ، وأنّها من الأصول المهمّة للإسلام ، وأنّه كلما توفرت الفرص والمقدّمات لهذا الهدف المقدس فلابدّ من الإقدام على ذلك فوراً .
نفحات القرآن — صفحة 61
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦١