شاورنا موسى بن جعفر فأمرنا بالخروج » « 1 » .
يقول المرحوم العلّامة المامقاني في خاتمة ما يتعلق بشرح أحواله : « يتضح ممّا قلنا أنّه كان من الثقات ، لأنّ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قد أمضى ذلك في أحد الأخبار ، وجاء في الحديث : « أجر الشهيد معه ، أجر شهيدين » ، وقد بكى عليه النبي صلى الله عليه وآله في زمانه ، وقال الإمام الصادق عليه السلام : « ستدخل روحه الجنّة قبل جسده » .
ولمزيد من الاطلاع حول هذا الموضوع راجع كتاب تنقيح المقال الذي تقدم ( ج 1 ص 337 وبحار الأنوار ، ج 48 ، ص 160 فما بعدها ) .
مضافاً إلى ما تقدم ، فقد جاء في الروايات أنّ أقواماً سيثورون قبل قيام المهدي عليه السلام ، ويمهدون لظهوره عليه السلام ، وقد ورد مدحهم في الأحاديث الشريفة ، فلو كانت ثورتهم باطلة داعية إلى الطاغوت ، لما كان لهذه الروايات مفهومٌ صحيحٌ .
ونكتفي هنا بروايتين عن طريقي الشيعة والسنّة ، مع أنّ الروايات أكثر من هذا بكثير .
نقرأ في حديث عن الإمام أبي الحسن الأول ( الإمام الكاظم عليه السلام ) أنّه قال : « رَجلٌ مِن قُم يدعو النّاسَ إلى الحقّ يجتمع معه قَومٌ كزبُرِ الحَديدِ لا تَزِلُّهُم الرياحُ العواصِفُ ولا يَملّونَ مِن الحَربِ وَلا يجَبنون وعلى اللَّهِ يتَوكِّلُون والعاقبة للمتقين » « 2 » .
وقد تمّ التصريح في قسم من الروايات التي تشير إلى مثل هذه الثورات بأنّها ممهدة لظهور المهدي عليه السلام . وعلى أيّة حال ، فهي حاكية عن أنّ ثورات مشروعة ستحدث قبل قيام المهدي عليه السلام ، ثورات دامية داعية إلى الحق مع ضمان النصر .
ونقرأ في حديث في سنن ابن ماجة وهو من المصادر السنية المعروفة :
حضر جمع من شباب بني هاشم بين يدي الرسول صلى الله عليه وآله ، وحينما وقع نظره المبارك عليهم أخذته العبرة وتغير لونه ، فسئل عن ذلك ، فقال صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) سفينة البحار ، لفظة ( قم ) .