ولا يتمكن الموحِّد ابداً ان يجعل إرادة الخلق اساساً للحكومة دون أن تنتهي إلى إرادة الخالق . ( تأمل جيداً ) .
وما كتبه بعض المغفلين من أنّ : « هناك حقيقة يدركها الجميع وهي أنّ كل من حاز على أكثرية الأصوات وأيده الشعب فهو الحاكم لأنّ القوّة الحقيقية للمجتمع هو الشعب . . . الشعب هو الذي يمنح الولاية لشخص ويجسّد حاكميته على الآخرين » لا يتلاءم مع النظرة التوحيدية .
نحن نقول : إنّ النظرة التوحيدية هي عكس هذا الأمر ، أي : إنّه اللَّه تعالى هو الذي يمنح الولاية لشخص ما ويجسِّد حاكميته على الآخرين ، ولو كان للشعب حق في هذا المجال فهو أيضاً من اللَّه تعالى .
زبدة الكلام هي أنّ الحكومة وحسب النظرة التوحيدية تكون من السماء ، بينما حسب الأفكار الالحادية فهي من الأرض ! .
نفحات القرآن — صفحة 38
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨