شريعة الإسلام ، لا عن طريق ممارسة الخشونة والشّدّة والتّصرفات المرفوضة إسلامياً .
العيش المشترك مع أتباع الأديان الأخرى في الرّوايات :
نلاحظ في الروايات الإسلاميّة إرشادات كثيرة فيما يرتبط بكيفية التعامل مع أتباع الأديان الأخرى :
1 - جاء في عهد أمير المؤمنين المعروف لمالك الأشتر :
« وأشعِرْ قلبك الرحمة للرعيّة والمحبّةِ لهم واللّطف بهم ولا تكوننَّ عليهم سبُعاً ضارياً تغتنم أكْلَهُمْ ، فإنّهُمْ صنفان ، إمّا أخ لَك فِي الدين أو نظيرٌ لك فِي الخلْق » « 1 » .
ونحن لم نعهد تعبيراً أوضح وأبلغ من هذا التعّبير حول العيش بمحبّة وسلام مع غير المسلمين ، وبملاحظة أنّ الإمام عليّاً عليه السلام يبيّن في هذا العهد أنَّ إبداء المحبّة والمداراة والرحمّة واللطف تجاه غير المسلمين هو من وظائف رئيس الحكومة الإسلاميّة ، يتضح لنا جلياً تكليف سائر أفراد المجتمع الإسلامي تجاه بعضهم البعض .
2 - وفي حديث عن الإمام الصّادق عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام صاحب رجلًا ذمّياً فقال له الذمّي :
أين تريد يا عبداللَّه ؟
قال عليه السلام : أُريد الكوفة . فلمّا عدل الطّريق بالذمّي عَدَل معه الإمام عليّ عليه السلام ، فقال له الذمّي : أليس زعمت تريد الكوفة ؟
قال الإمام عليه السلام : بلى .
فقال له الذّمّي : فقد تركت الطّريق .
فقال الإمام عليه السلام : قد علمتُ .
فقال له الذّمي : فَلِمَ عدلت معي وقد علمت ذلك ؟
فقال له الإمام عليّ عليه السلام :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الرسالة 53 .