يحترموه احترام الأب ، والمراد بهذا الحديث أنّه ينبغي للسلطان أيضاً أن ينظر للناس بعين الأبوة ويعتبرهم بمنزلة أبنائه ، وبناءً على ذلك لابدّ من إقامة روابط عاطفية قوية بينه وبين الناس كما هو الحال بين الأب وأبنائه ، ويقول الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في حديثٍ ورد عنه :
« إنَّ السُّلْطانَ الْعادِلَ بِمَنْزِلَةِ الْوالِدِ الرَّحيمِ فَأحِبُّوا لَهُ ما تُحِبُّونَ لأنْفُسِكُمْ وَاكْرهُوا لَهُ ما تَكْرَهُونَ لأنْفُسِكُمْ » « 1 » .
8 - الابتعاد عن البخل ، والجهل ، والجفاء والظلم
يقول الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في هذا المجال :
« وَقَدْ عَلِمْتُمْ أنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ الْوالي عَلَى الْفُرُوجِ وَالدِّماءِ وَالْمَغانِمِ وَالاحْكامِ وَامامَةِ الْمُسْلِمِينَ ؛ الْبَخِيلُ ، فَتَكُونَ فِي امْوالِهِمْ نَهْمَتُه ، وَلا الْجاهِلُ فَيُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ ، وَلا الْجافي فَيَقْطَعهُمْ بِجِفائِهِ ، وَلا الخائِفُ لِلدُّوَلِ ، فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُوْنَ قَوْمٍ ، وَلا الْمُرتشِي فِي الْحُكْمِ فَيَذْهَبُ بِالْحُقوقِ وَيَقِفُ بِها دُوْنَ الْمَقاطِعِ ، وَلا الْمُعَطِّلِ لِلْسُنَّةِ فَيُهْلِكَ الامَّةَ » « 2 » .
9 - عدم المصانعة والتعاطي مع أهل الباطل
يقول إمامنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام في كلماته القصار في نهج البلاغة :
« لا يقيم أمر اللَّهِ سبحانَهُ إلّامن لا يصانعُ ولا يضارعُ ولا يتبَّع المطامع » « 3 » .
10 - النظر بعين الأمانة لمقامه ومنصبه
وهذه الملاحظة أيضاً جديرة هي الأخرى بالاهتمام ، وهي أنّ المناصب والمسؤوليات في الحكومة الإسلامية ، تمّ اعتبارها في العديد من الروايات أمانة إلهيّة ، دون اعتبارها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 472 ، ح 1 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 131 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، الكلمة 120 .