شخصاً من أهل البيت عليهم السلام بعنوان أمام معصوم على مرّ التاريخ ، وكما أنّ القرآن نبراس هداية فإنّهم كذلك ، إذن لابدّ أن نسعى ونبحث عنهم في كلِّ عصر وزمان .
5 - يستفاد من هذا الحديث الشريف أنّ الانفصال عن أهل البيت عليهم السلام أو التقدم عليهم يمثل أساس الضلال ، ولا ينبغي تقدم شيء على ما يختارونه .
6 - إنّهم أفضل وأعلم من الناس كافّة .
نعم ، فلا غموض في استجلاء هذه الأمور من الحديث المذكور أبداً .
واللطيف أنّ « السمهودي » والشافعي « 1 » وهما من علماء القرن التاسع والعاشر الهجري المعروفين ، وصاحب كتاب « وفاء الوفاء » يقول في احدى مؤلفاته باسم « جواهر العقدين » الذي كتبه حول حديث الثقلين : إنّ ذلك يفهم وجود مَنْ يكون أهلًا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كلّ زمانٍ وُجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحثُ المذكور إلى التمسك به كما أنّ الكتاب العزيز كذلك « 2 » .
سؤال أخير :
يبقى سؤال واحد فقط وهو : إنّه عبر في بعض الروايات وإن كانت قليلة جداً ب « وسنتي » بدلًا عن « وعترتي أهل بيتي » ، حيث عثرنا عليهما في مكانين في سنن البيهقي ، ففي مورد يروي ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه خطبنا في حجة الوداع وقال : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبداً ، ثم قال : كتاب اللَّه وسنة نبيّه » « 3 » .
وفي سند آخر نقل هذا المعنى عن أبي هريرة أيضاً « 4 » .
ولكن من الواضح أنّ هذه الرواية لا يُستند عليها في مقابل جميع تلك الروايات التي
هامش
( 1 ) « سمهود » ، قرية كبيرة إلى جانب النيل في مصر .
( 2 ) خلاصة عبقات الأنوار ، ج 2 ، ص 285 .
( 3 ) سنن البيهقي ، ج 10 ، ص 114 .
( 4 ) المصدر السابق .