إنّ جعل أهل البيت عليهم السلام في موازاة القرآن باعتبارهما شيئين ثمينين ، والتأكيد على التذكير بالمسؤولية الإلهيّة تجاههما يبرهن على علاقة هذا الأمر بمصير المسلمين وهدايتهم والمحافظة على أصول الإسلام ، وإلّا لما اجتمعا .
2 - وجاءت في نفس الكتاب رواية أخرى لنفس الراوي مع شيء من الاختلاف « 1 » .
واللطيف أنّه عندما يُسأل زيد بن أرقم تعقيباً على هذه الآية هل المقصود من أهل بيته زوجاته ؟ فيجيب : لا ، المقصود من أهل البيت أهله من النسب الذين تحرم عليهم الصدقة .
3 - ونقرأ في كتاب سنن الترمذي الذي يعرف ب « صحيح الترمذي » أيضاً في بحث مناقب أهل البيت عليهم السلام عن جابر بن عبد اللَّه أنّه يقول : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم عرفة وقد صعد ناقته وخطب ، فسمعته يقول : « ياأيّها الناس إني قد تركتُ فيكم ما إنْ أخذتم به لن تضلّوا ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » « 2 » .
ثم يضيف الترمذي : وقد روى كل من أبي ذر ، وأبي سعيد الخدري ، وزيد بن الأرقم ، وحذيفة هذا المعنى أيضاً .
4 - بعد قليل وفي نفس الكتاب يروي عن أبي سعيد وزيد بن الأرقم أنّهما قالا : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي : أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب اللَّه حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وأنّهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 3 » .
5 - وفي سنن الدارمي وهو من الكتب المعروفة أيضاً ، روي حديث يشابه حديث زيد بن الأرقم عن النبي صلى الله عليه وآله ، ويختتم الكلام بالتصريح باسم الثقلين و « كتاب اللَّه وأهل البيت » « 4 » .
ولا ينبغي نسيان أنّ ( الدارمي ) وبناء على ما قاله بعض العارفين هو أستاذ مسلم وأبي داود ، وكتاب سنن الدارمي أحد الكتب الستة المعتبرة المعروفة لدى أهل السُّنة ( وان ذكر
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 1874 .
( 2 ) صحيح الترمذي ، ج 5 ، ص 662 ، باب مناقب أهل بيت النبي ، ح 3786 .
( 3 ) صحيح الترمذي ، ص 663 ، ح 3788 .
( 4 ) سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 432 .