« مع الصادقين يعني مع علي بن أبي طالب وأصحابه » « 1 » .
كما ينقل « العلّامة الكنجي » في « كفاية الطالب » ، و « العلّامة سبط بن الجوزي » في « التذكرة » عن طائفة من العلماء ما يلي : « قال علماء السير : معناه كونوا مع علي عليه السلام وأهل بيته ، قال ابن عباس : عليٌ عليه السلام سيد الصادقين » « 2 » .
وجرى التأكيد على هذا المعنى أيضاً في الروايات العديدة التي وصلتنا عن أهل البيت عليهم السلام ، منها الرواية التي نقرأها عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال في تفسير آية « وكونوا مع الصادقين » ، يعني « محمد وآل محمد » « 3 » .
ونقرأ في رواية أخرى ، أنّ « بريد بن معاوية » روى عن الإمام الباقر عليه السلام في تفسير هذه الآية أنّه قال : « إيّانا عنى » « 4 » .
وفي تفسير البرهان ينقل عن كتاب نهج البيان : « روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله سُئلَ عن الصادقين فقال : « هم علي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهم الطاهرون إلى يوم القيامة » « 5 » .
ومن البديهي أنّ جميع هذه الروايات إنّما هي في الواقع بيان للمصداق ، ولا تتعارض مع المفهوم العام للآية ، لأنّها تشمل شخص النبي صلى الله عليه وآله بالمرتبة الأولى ، ومن ثم الأئمّة المعصومين عليهم السلام في كلّ عصر ودهرٍ .
من هنا فإنّ الآية الآنفة الذكر تثبت « الولاية العامة » وكذلك « الولاية الخاصة » .
آية اولي الأمر :
والحديث في الآية الثالثة عن وجوب إطاعة اللَّه ورسوله وأولي الأمر ، يقول تعالى :
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 297 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) تفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 280 ، ح 392 .
( 4 ) المصدر السابق ، ح 393 .
( 5 ) تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 170 .