1 - الولاية والإمامة العامة في القرآن الكريم
تمهيد :
هنالك بحثان مستقلان في موضوع الولاية وهما :
1 - « الولاية العامة » أيلابدّ من وجود إمام بين الناس منصَّب من قبل اللَّه ، دائماً وفي كل عصر ، سواءً كان يتمتع بمقام النبوة والرسالة ، أو بمقام الولاية فقط .
2 - « الولاية والإمامة الخاصة » أيمن الذي يتصدى لهذا المنصب والمقام الإلهي بعد النبي صلى الله عليه وآله ؟
وبتعبير آخر : كما أنّ النبوة تتفرع إلى « نبوة خاصة » و « نبوة عامة » ، فكذلك الإمامة .
وقد ورد في القرآن الكريم ما يشير إلى الولاية العامة ندرجه فيما يلي :
1 - « انَّمَا انْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هَادٍ » . ( الرعد / 7 )
2 - « يَا ايُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ » . ( التوبة / 119 )
3 - « اطِيعُوا اللّهَ وَاطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِى الأَمرِ مِنْكُم » . ( النساء / 59 )
آية الانذار والهداية :
ففي الآية الأولى يخاطب اللَّه تعالى النبي صلى الله عليه وآله : « انَّمَا انْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلّ قَومٍ هَادٍ » .
ينقل الفخر الرازي ثلاثة أقوال في تفسير هذه الآية :
الأول : إنّ « المنذر » و « الهادي » شيء واحد ، وعليه يكون مفهوم الآية كما يلي :
« انَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَهادٍ لِكُلِّ قَومٍ » .