تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وحيث إنّ آيات القرآن ذوات ظاهر وباطن ، فقد تفسر تفسيراً مادياً ومعنوياً ، ففي الروايات الإسلامية فسر هذان البحران بعلي وفاطمة عليهما السلام ، وفسر اللؤلؤ والمرجان معنوياً بالحسن والحسين عليهما السلام . فقد روي في « شواهد التنزيل » عن « سلمان الفارسي » في تفسير آية « مرج البحرين يلتقيان » أنّ « المراد هو علي وفاطمة عليهما السلام » ثمّ يضيف : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ، يعني الحسن والحسين » « 1 » ، ونقل هذا المعنى بطريق آخر عن « ابن عباس » و « الضحاك » « 2 » . وجاء في رواية أخرى عن « سعيد بن جبير » عن « ابن عباس » أنّ المراد من « مرج البحرين يلتقيان » علي وفاطمة عليهما السلام ، والمراد من « بينهما برزخ لا يبغيان » حب دائم لا ينقطع ولا ينفد ، والمراد من « يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان » الحسن والحسين عليهما السلام « 3 » . وورد في رواية أخرى تعبير أكثر وضوحاًا عن « ابن عباس » بشأن « بينهما برزخ لا يبغيان » وهو أنّ المراد « ود لا يتباغضان » « 4 » . وفي الحقيقة أنّ البرزخ يعني « الحائل بين شيئين » فالمحبة هنا تحول دون البغي والتجاوز . وبعد أن يذكر « السيوطي » أيضاً في تفسيره الروائي « الدر المنثور » الروايات المتعلقة بالتفسير الظاهري لهذه الآية ، نقل مضمون الأحاديث المتقدمة عن « ابن عباس » وعن النبيّ صلى الله عليه وآله ، فيقول : روى « ابن مردويه » عن « ابن عباس » في تفسير آية « مرج البحرين يلتقيان » ، أنّ المراد علي وفاطمة عليهما السلام . ثمّ يضيف : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ، يعني الحسن والحسين عليهما السلام » « 5 » .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 209 ( ح 919 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 208 . ( 3 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 210 . ( 4 ) المصدر السابق ، ص 230 . ( 5 ) تفسير در المنثور ، ج 6 ، ص 143 .