ونقل المرحوم العلّامة الأميني هذه الرواية ونزول هذه الآية بحق علي عليه السلام عن كثير من كتب السنّة فقارب العشرين كتاباً ( مع ذكر دقيق لمصادرها ووثائقها ) ، وبإمكان الراغبين مراجعة ذلك الكتاب للمزيد من الاطلاع « 1 » .
ونقل هذا المعنى في كتاب إحقاق الحق عن كثير من الكتب « 2 » .
والأمر اللطيف الآخر هو أنّ شاعر الرسول صلى الله عليه وآله المعروف « حسان بن ثابت » أورد هذه القضية في شعره على أنّها مسألة تاريخية مُسلّم بها .
فهو يقول في شعره مخاطباً علياً عليه السلام :
وأنت الذي أعطيتَ إذ كنتَ راكعاً * زكاةً فدتكَ النفس يا خير راكعِ
فانزل فيك اللَّه خير ولاية * وَبَيّنها في محكمات الشرائعِ « 3 »
ونقرأ في القصيدة الأخرى التي رواها « سبط بن الجوزي » عن « حسان » :
منْ ذا بخاتمه تَصدَّقَ راكعاً * واسرَّها في نفسه اسرارا ! « 4 »
وموجز القول : إنّ نزول هذه الآية بحق علي عليه السلام ليس بالأمر الذي يُشككُّ أو يرتاب فيه حتى أنّ مؤلف « منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة » ، يقول : لقد نقلت روايات « متظافرة » بل متواترة عن طرق أهل السنّة وأتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام بهذا الصدد . والمهم هو تبيين كيفية دلالتها على الولاية وخلافة النبي صلى الله عليه وآله .
كيفية دلالة الآية على الخلافة :
لقد استند في الآية المذكورة على مفهوم كلمة « الولي » ، وذكر الإمام علي عليه السلام على أنّه
هامش
( 1 ) الغدير ، ج 2 ، ص 52 و 53 .
( 2 ) إحقاق الحق ، ج 2 ، ص 399 - 407 .
( 3 ) روي شعر حسان بن ثابت في كثير من الكتب باختلاف بسيط ، منها في تفسير روح المعاني ، وكفاية الطالب للكنجي الشافعي وكتب أخرى .
( 4 ) تذكرة الخواص ، ص 10 ، ونقله الكنجي الشافعي أيضاً في كفاية الطالب ص 123 وعد قائليه بعدة شعراء .