والثانية : في صورة « اتباع الناس والاتكال على الآخرين » ، ( وحبل من الناس ) .
وهذه الآية تشير إلى نفس الظاهرة المشهورة في حياة اليهود إلى يومنا هذا ، وتاريخهم يفصح إمّا عن حالة الضياع والتشرد والذل ، وإمّا عن حالة التبعية والانقياد للقوى الأخرى ، وتسخير الذات في خدمة مقاصدهم السيئة ، ( وتشاهد الحالة الأولى في العصر الأخير في عهد النازيين والحالة الأخرى في يومنا هذا ) .
وبالرغم ممّا ذكره المفسرون من احتمالات متعددة لتفسير « حبل من اللَّه وحبل من الناس » إلّاأنّ ما تقدم ذكره آنفاً هو الأنسب ظاهراً ، ويمكن الأخذ ببعض تفاسير هؤلاء بعنوان مصداق لهذا المفهوم الكلي الذي ذكرناه .
نفحات القرآن — صفحة 232
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٢