تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إلى الأخير » يقول بصراحة : « لقد تجلى اللَّه تعالى لسليمان في المنام ليلًا ، وخاطبه بالقول ، أطلب مني ما تشاء ونظراً لصغر سنه وقلة تجربته طلب سليمان من اللَّه الحكمة ، واستجاب اللَّه دعاءه وأعطاه الفهم والحكمة وقال : إنّ هذا الفهم والحكمة التي أعطيته إليك لم أعطه لأحد من قبلك ولا من بعدك » . هل يعقل أن يتلقى أحد الأشخاص هذا النوع الفريد من العلم والحكمة من اللَّه تعالى في أيّام شبابه ثم يقدم على بناء معبد للأصنام ارضاءً لرغبات زوجاته في عهد كِبَرِهِ ونضج عقله واكتمال إدراكه ؟ ! ممّا لا يقبل الشك أنّ هذه الأساطير الكاذبة كانت من صنع الأدمغة العاجزة في السابق ، ومن المؤسف حقاً أنّ عدّة من الأفراد الجهلاء وضعوها في سلسلة الكتب السماوية بعد ذلك ، وقد أطلقوا على هذا الكلام « اللا مقدّس » اسم « الكتاب المقدّس » لكن ، هل ترى واحدة من هذه النسب السيئة في الوقائع والحوادث التي ينقلها القرآن ؟ فإذا دققت وبحثت فسوف يكون الجواب بالنفي .

7 - المنافسة العجيبة بين يعقوب وأخيه عيسو

القرآن الكريم يسدي احتراماً بالغاً لإبراهيم عليه السلام وابنه « إسحاق » وحفيده « يعقوب » ويشيد بعظمتهم واخلاصهم ، فنقرأ في قوله تعالى : « وَاذكُر عبَادَنَا إِبرَاهِيمَ وَإِسحَاقَ وَيَعقُوبَ أُولِى الايدِى وَالأَبْصَارِ * إِنَّا اخْلَصَناهُم بِخَالِصَةٍ ذِكَرى الدَّارِ * وَإِنَّهُم عِنَدنَا لَمِنَ المُصَطفَينَ الاخْيَارِ » . ( ص / 45 - 47 ) وفي موضع آخر في قوله تعالى في شأن هذه الأسرة : « وَوَهَبنَا لَهُ إِسحَقَ ويَعقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلنا صَالِحِينَ * وَجَعَلْنَاهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا وَأَوحَينَا إِلَيهِم فِعلَ الخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَآءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِديِنَ » . ( الأنبياء / 72 - 73 ) هذه التعبيرات إن دلت على شيء فإنما تدل على أنّ هؤلاء رجال موحدون ، على جانب