بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيَما اخْتَلَفُوا فِيهِ » . ( البقرة / 213 )
10 - « هَذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ » . ( إبراهيم / 52 )
11 - « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ » .
( الأنفال / 24 )
جمع الآيات وتفسيرها
أهداف وفلسفة بعثة الأنبياء :
1 و 2 - التربية والتعليم
ورد في هذه الآيات عشر غايات لبعثة الأنبياء عليهم السلام :
ففي الآيتين الأولى والثانية إشارة إلى هدفين رئيسيين من أهداف البعثة وفلسفة إرسال الرسل عليهم السلام ، ألا وهما « التربية والتعليم » .
يقول تعالى في الآية الأولى : « هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِى الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ » ، ونظراً إلى كون التلاوة لآيات الحقّ تعالى بمثابة المقدّمة بالنسبة للتزكية وتعليم الكتاب والحكمة ومحو آثار الضلالة والشرك ، يضيف تعالى قائلًا : « وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِى ضَلَالٍ مُبِينٍ » .
صحيح أنّ الغاية الرئيسية من تلاوة الآيات وتعليم الكتاب والحكمة هو تزكية وتطهير الروح والبدن والفرد والمجتمع ، وأن تعلم الكتاب والحكمة له دور الطريقية ، وبمثابة مقدّمة بالنسبة إلى التزكية ، لكنّها مع ذلك تقدّمت عليهما نظراً لأهميّتها .
في حين أنّنا نجد الآية الثانية من آيات بحثنا التي تتعرّض لدعاء إبراهيم عليه السلام في حقّ الامّة الإسلامية ، تقوم بتقديم « تعليم الكتاب والحكمة » على « التزكية » ، وتضع كلًا في مكانه الطبيعي له ، حيث تقول : « رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ