مقام العمل بالأحكام الإلهيّة كان موجوداً في كلّ الأديان الإلهيّة ، وبناءً على هذا فالأديان الإلهيّة وإن كانت قد بدأت بأبسط أشكالها إلى أن انتهت بأكملها إلى دين محمّد صلى الله عليه وآله ، لكن روحها كلّها واحدة ألا وهي التسليم المطلق المشار إليه أعلاه ، ولا تباين أبداً بينها من هذه الناحية .
كما يقول تعالى في مكان آخر : « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ ( والتسليم لأمر اللَّه ) دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ » . ( آل عمران / 85 )
ثمرة البحث :
هذه الأصول الخمسة عشر هي من أهمّ الأصول المشتركة بين كلّ الأديان الإلهيّة ، وبعبارة أخرى فانّها تشكّل العمود الفقري لكلّ المذاهب السماوية وجميع تعاليم الأنبياء ، كما أنّ بالإمكان تشخيص الأديان الحقيقية من المذاهب المختلقة والإنحرافية عن طريقها .
كما أنّ التدقيق فيها يعكس من جهة أخرى تلك القيم السامية لتعاليم الأنبياء وعلى مرّ القرون والأعصار ، بالإضافة إلى كونها لوحدها من الأدلّة على صدق دعوتهم وحقّانية دينهم .