جانب الاسم « محمّد » ( مدعوماً بالشواهد والقرائن ) إلى المستقبل .
2 - بشارة التوراة ( أو التوراة والإنجيل ) بظهور نبي الإسلام صلى الله عليه وآله والتي تعرّضت لها عدّة آيات قرآنية ، هي من الوضوح عند ذكرها لصفاته وكأنّه صلى الله عليه وآله يعيش بين ظهرانيهم يعرفونه كأحد أبنائهم .
بل جاء في التواريخ أنّ هجرة اليهود من الشام وفلسطين إلى المدينة والاستقرار فيها إنّما كان لأجل تلك البشارات التي وجدوها في كتبهم حول ظهور النبي ( هذا الموضوع ورد بالتفصيل في التفسير الأمثل ذيل الآية 89 من سورة البقرة ) « 1 » ، وعلى الرغم من كون الكثير منهم من المبلّغين لنبي الإسلام صلى الله عليه وآله لكنّهم سرعان ما انقلبوا على أعقابهم وامتنعوا عن الإيمان به بعد ظهوره ، نظراً لتعرّض مصالحهم الشخصية للخطر ، وقد لامهم القرآن على ذلك .
من الآيات التي تشير إلى هذا المعنى ما جاءت في قوله تعالى : « الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » !
( البقرة / 146 )
وورد نفس هذا المعنى في قوله تعالى : « الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ » ! ( الأنعام / 20 )
وجاء هذا المعنى بصراحة أجلى حيث قال تعالى : « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الْأُمِّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ » . ( الأعراف / 157 )
كما أنّ أحد الاحتمالات الواردة في تفسير الآيات القائلة بتصديق القرآن ، والكتب « السابقة » هو أنّ المراد من « التصديق » هو انطباق القرآن وصفات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله على تلك العلامات التي جاءت في تلك الكتب « 2 » .
كما وأشارت الروايات الإسلامية إلى بشارة الأنبياء السابقين باللاحقين ، إذ نقرأ في أوّل
هامش
( 1 ) التفسير الأمثل ، ذيل الآية مورد البحث .
( 2 ) لمزيد من الإطّلاع راجع التفسير الأمثل ذيل الآية 49 سورة البقرة .