تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
4 - هل الأفراد الذين اتّبعوه متّصفون بالصدق والذكاء أم أنّهم سفهاء لا تقوى لهم ؟ 5 - مدى إيمانه بادّعائه وحجم تضحيته وإيثاره . 6 - الطرق التي يسلكها للتعجيل بتحقيق أهدافه وهل هي مشروعة ، أم ظالمة وغير منطقية ؟ 7 - ما هو ردّ فعله فيما يتعلّق بالقبائح أو خرافات المجتمع ، وهل أنّه يخطّط لإصلاح المجتمع أم يساوم مع مفاسد المجتمع طمعاً في كرسي الحكم ؟ 8 - مدى حبّه للدنيا والمظاهر المادية والمال والمقام ؟ 9 - ما هو موقفه من الأعداء لحظة الإنتصار ، وهل يتصرّف مع معارضيه بعدالة أم لا ؟ 10 - هل تدور شعاراته مدار المصلحة الشخصية ، أم أنّه يسير دائماً على أصول ثابتة بقدم راسخة ؟ وقرائن أخرى . جميع هذه القرائن التي تحفّ بحياة المدّعي العامّة والخاصّة ( مع قطع النظر عن مضمون دعوته ، تكون أحياناً بمثابة المشعل الوضّاء الذي يكشف عن صدقه أو كذبه بكلّ وضوح دونما حاجة إلى معجزة أو دليل ) ، بل وأحياناً يُعتبر توفّر بعض ما تقدّم ذكره دليلًا قاطعاً على إثبات هذا المقصود ، وسنتناول هذا البحث بالتفصيل في مبحث النبوّة الخاصّة لنبي الإسلام صلى الله عليه وآله إن شاء اللَّه . والملفت للنظر هو ما نقرأُهُ في العديد من الروايات في التواريخ الإسلامية عن اعتناق أشخاص لدين اللَّه ، لمجرّد الوقوف على عدد من هذه القرائن ، بل إنّ عدداً من الأعداء اللَّدودين غيّروا مواقفهم وعادوا أصدقاء حميمين نتيجة ذلك ، ولو تمّ جمع هذه الروايات لظهر منها بحث موسّع ولطيف ، يعكس نور الإيمان الذي سطع من القلوب المؤمنة لمجرّد اطّلاعها على هذه القرائن دون البحث عن أيّة معجزة .

إرشادات القرآن حول هذين الدليلين :

إنّ لآيات القرآن الكريم تعابير لطيفة حول الدليلين الأخيرين ( جمع القرائن ، والتحقيق