تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
4 - شهادة الأنبياء السابقين التشخيص عن طريق الأخبار وتزكية الأنبياء السابقين ، أي أنّه يمكن لأخبار من اتّضح أنّه نبي أن تكون دليلًا وعاملًا مساعداً لمن يأتي بعدهم . على أيّة حال فالشيء المسلّم به هو عدم إمكان قبول أي دعوى بلا دليل مقنع ، وقد عاتب القرآن مراراً وكراراً أولئك الذين يدّعون أو يتّبعون بلا علم ولا دليل . ومن البديهي أنّ أشخاصاً كهؤلاء سيكونون في مهب ريح اللوم والعتاب على الدوام ، وعلى حدّ قول بعض الفلاسفة : « من يقبل كلاماً بلا دليل لا يستحقّ اسم الإنسان » . كما أنّ القرآن يعتبر أمثال هؤلاء الأشخاص أي الذين يتبعون الهوى بلا علم ولا دليل من أضلّ الناس إذ يقول : « وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِّنَ اللَّهِ » . ( القصص / 50 ) وفي موضع آخر يقول بصراحة لمن يدّعي دعوىً فيما يتعلّق بالتوحيد أو النبوّة : « هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ » . ( البقرة / 111 ) ( النمل / 64 ) كما يقول في موضع آخر : « وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » . ( الإسراء / 36 ) وأخيراً فقد اعتبر أولئك الذين يتكلّمون بغير علم من أكثر الناس كذباً وافتراءً وظلماً ، يقول اللَّه تعالى : « فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ » . ( الأنعام / 144 ) بعد هذه المقدّمة الخاطفة يأتي دور كلّ واحد من هذه الطرق الأربعة ونبدأ بمسألة « الإعجاز » .