طرق معرفة سفراء اللَّه
تمهيد :
لا شكّ أنّ أيّ ادّعاء لا يمكن قبوله إذا لم يكن معززاً بدليل ، خصوصاً الإدّعاء الخطير جدّاً وهو ادّعاء النبوّة مثلًا ، وبالأخصّ بعد معرفتنا للكثير من الأشخاص وعلى امتداد التاريخ ممّن ادّعوا السفارة والنبوّة ، ورسالة هداية الخلق من قبل اللَّه زوراً وبهتاناً ، بهدف إضلال البسطاء من الناس ، فادّعوا أنّهم مرسلون من قبل اللَّه لتحقيق أهدافهم المشؤومة وضمان طموحاتهم اللامشروعة ، وقد وُفّقوا بعض الشيء في كسب بعض المغفلين نحوهم .
وبناءً على هذا فلابدّ من وجود مقاييس يمكن من خلالها تمييز الأنبياء الإلهيين من المدّعين الكذّابين ، وبعد مطالعة هذا الموضوع بدقّة تنكشف أمامنا أربعة طرق :
1 - « الإعجاز » وهو القيام بأمور خارقة للعادة وخارجة عن قدرة الإنسان ، مرفقة بدعوى النبوّة .
2 - التحقيق في مضمون دعواتهم والتي يمكن أن تكون لوحدها في بعض الأحيان دليلًا على صدقهم وحقّانيتهم ، وقد يكون هذا الطريق أكثر قبولًا وثقة لدى العلماء حتّى من المعجزة .
3 - جمع القرائن التي تحوم حول مدعي النبوّة ، وسوابقه وسلوكه ومحيطه والذين آمنوا به ، بالإضافة إلى الطرق التي يسلكها لنشر دعوته ، وما إلى ذلك .
وكثيراً ما يحدث أن تدفع هذه القرائن مجتمعة للإيمان برسالته وصدق دعوته دون حاجة إلى اللجوء إلى شيء آخر .