2 - المنافقون
رغم أنّهم ينخرطون في الظاهر في سلك أهل الإيمان ويُعدّون في زمرة المؤمنين ، إلّا أنّهم من المخلدين في جهنّم ، كما دلّت على ذلك قوله تعالى ، فقد أشار أوّلًا إلى أعمالهم وسلوكهم ثم قالت : « لَن تُغْنِىَ عَنْهُم أَمْوَالُهُم وَلَا اوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً اولَئِكَ اصحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ » . ( المجادلة / 17 )
ويقول أيضاً : « انَّ اللَّهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ وَالكَافِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعاً » . ( النساء / 140 )
3 - الغارقون في الذنوب
يلحظ في سورة البقرة عبارة في وصف المذنبين ، وهي غنّية المعنى ، تقول : « بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ اصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ » . ( البقرة / 81 )
ويقارب هذا المعنى ما ورد في سورة يونس ، وجاء فيها : « وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئةٍ بِمِثلِهَا وَتَرهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّالَهُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّمَا اغْشِيَتْ وُجُوُهُهُمْ قِطَعاً مِّن اللَّيْلِ مُظلِماً أُولَئِكَ اصحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ » . ( يونس / 27 )
ولكن هل أنّ المؤمنين من مرتكبي الكبائر يخلدون في العذاب أم لا ؟ هذا ما سنُجيب عنه في بحث مفصل بعد تفسير هذه الآيات بإذن اللَّه .
4 - القتلة والجُناة
يُفهم من آيات القرآن أنّ مرتكبي قتل العمد يخلدون أيضاً في العذاب ، كما ينص على ذلك قوله تعالى : « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَاعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً » . ( النساء / 93 )
وقد عُرضت هنا أربع عقوبات لقاتل المؤمن عمداً وهي :
الخلود في النّار ، والغضب الإلهي ، والطرد من رحمة اللَّه ، والاستعداد للعذاب العظيم .