النتيجة :
نستخلص من مجموع التعابير الخمسة التي مَرّت أنّ عذاب جهنّم أبدي كما أنّ نعم الجنّة أبديّة ، أمّا الذين يعتقدون بانقطاع العذاب فهم يذهبون خلافاً لما تنص هذه الآيات ( وأمثالها ) ، ويفسّرون القرآن على طريقة ( التفسير بالرأي ) .
صحيح أنّ الاعتقاد بخلود العذاب - وإن كان لفئة خاصة من أهل النّار - له مشكلاته وتعقيداته ، ولكن بالنظر لصراحة الآيات القرآنية في هذا الصدد ، فينبغي حل تلك التعقيدات عن طريق المنطق والاستدلال ، لا عن طريق تجاهل وانكار أصل الموضوع .
توضيحات
من هم المخلّدون في النّار ؟
ذكرت الآيات القرآنية أشخاصاً وأقواماً بالخصوص يخلدون في النّار ومن جملتهم :
1 - الكفّار
بمن فيهم المنكرون للمبدأ والمعاد والمشركون والمكذّبون بآيات اللَّه وأعداء اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله والمرتدّون ، وهم الذين ذكرتهم الآيات القرآنية وقالت : إنّهم سيخلدون في النّار ، من جملة ذلك ما ورد في قوله تعالى : « انَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِىَ عَنْهُم أَمْوَالُهُم وَلَا اوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً وَاولَئِكَ اصحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ » « 1 » . ( آل عمران / 116 )
هامش
( 1 ) . هنالك آيات كثيرة أخرى تتحدث عن هذا الموضوع أيضاً من أمثال : الأعراف ، 36 وهي بشأن المكذّبين بآيات اللَّه ؛ وسورة البّينة ، 6 التي تعتبر المشركين وأهل الكتاب مخلّدين في النّار ، وسورة التوبة ، 17 وفيها ذكر لخلود المشركين ؛ والبقرة ، 217 ؛ وآل عمران ، 88 ، التي تتحدث بخصوص المرتّدين ، وسورة فصّلت ، 28 والتي تشير إلى خلود أعداء اللَّه في النّار .