السَّموَاتُ وَالأَرضُ الَّا مَاشَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ » . ( هود / 106 - 107 )
4 - « وَنَادَوا يَا مَالِكُ لِيَقضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ انَّكُمْ مَّاكِثُونَ » . ( الزخرف / 77 )
5 - « وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ انَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُم كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ اعمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِم وَمَاهُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ » . ( البقرة / 167 )
جمع الآيات وتفسيرها
عذاب الخلد :
تطالعنا الآية الأولى بكلمة « الخلود » المعروفة ، فتقول : « وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا اولَئِكَ اصحَابُ النَّارِ هُم فِيهَا خَالِدُونَ » .
هذا في وقت صَرّحت فيه بعض الآيات القرآنية الأخرى بكلمة « الأبدية » بعد كلمة الخلود وهو مايُعَدُّ تأكيداً لها ، ومن جملة ذلك قوله تعالى : « وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَانَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ابَداً » . ( الجن / 23 )
وجاء نفس هذا المعنى أيضاً في الآية ( 45 ) من سورة الأحزاب ، حيث اقترنت كلمة الأبدية بكلمة الخلود .
وقد وردت كلمة الخلود في نار جهنّم في آيات كثيرة من القرآن الكريم ، فمنها ما ورد وصفاً مثل « خالدون » و « خالدين » ، ومنها ما ورد على صيغة الفعل كما في سورة الفرقان التي أشارت إلى مضاعفة العذاب على المشركين والقتلة والزُناة وقالت : « وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً » .
( الفرقان / 69 )
وورد هذا العنوان أحياناً كقيد للعذاب ، كما جاء في قوله تعالى : « ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ » . ( يونس / 52 )
وجاءت كلمة « الخلود » بصيَغها المختلفة ( فعلًا ، ووصفاً ، ومصدراً ) بخصوص عذاب النّار أكثر من ثلاثين مَرّة في القرآن الكريم ، وتأكيده على هذه الكلمة له مفهوم خاص سيتّضح سببه في البحوث القادمة بمشيئة الباري عزّ وجلّ .