ويحتمل البعض : أنّ أهل الجنّة بالإضافة إلى تزينهم بأساور من ذهب كذلك أنّهم يتزينون بأساور من اللؤلؤ الخالص أيضاً .
ولقد أشار القرآن الكريم في موضع واحد إلى ( أساور الفضة ) : « وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ » . ( الانسان / 21 )
من هنا يطرح هذا السؤال : أنّ الأساور سواء كانت من ذهب أو من فضة فهي من زينة النساء ، ولا يتحلى الرجال عادة بالأساور فهل يختلف الأمر في الجنّة ؟
يجب أن نلاحظ هذه المسألة وهي أننا نجد وفي أماكن مختلفة من هذا العالم أنّ كلا الجنسين يتزينون بالأساور ولا يختص بالنساء فقط .
ويتبيّن من اعتراض فرعون على موسى الذي كان يقول : « فَلَولَا الْقِىَ عَلَيهِ اسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ » . ( الزخرف / 53 )
إنّ هذا الموضوع كان له شياع في عرف أهل مصر ، وتدل الزينة على شخصية الرجال وعظمتهم .
لقد أشرنا في البحوث السابقة ولمرات عديدة إلى هذه المسألة وهي أنّ القرآن يحدثنا بلغتنا وما هو سائد عندنا ، ومن البديهي أنّ زينة أهل الجنّة وحتى زينتهم المادية هي أعلى من أن تحيط بها أفكار أهل الدنيا .
11 - الحور العين
يعتبر اختيار الزوجة الصالحة من أهم عوامل الراحة والسكينة والأُنس والحيوية في هذه الدنيا .
فالزوجة الصالحة ( وكذلك الأمر بالنسبة للزوج الصالح ) تسهل على الزوج تحمل جميع مشاكل الحياة وصعوباتها ، وتعطي للحياة طعماً خاصاً مليئاً بالمحبة والبهجة والسعادة .
وعلى العكس - في حالة عدم امتلاك زوجة أو امتلاك الزوجة غير الصالحة - فسوف تتبدل حلاوة الحياة وعذوبتها إلى جحيم لا يطاق حتى وإن توفرت جميع أسباب الراحة .