« صحاف » : جمع ( صَحفة ) على وزن ( صفحة ) وتعني : الأواني الكبيرة والواسعة ( لأنّ هذه المادة في الأصل بمعنى الاتساع ) .
« أكواب » : جمع ( كَوْب ) وهو القدح الذي لا عروة له ( وهناك معان أخرى ولكن المشهور هو هذا القول ) .
والجدير بالذكر أنّ وصف ( من ذهب ) ذكر بخصوص الصحاف ولكن عطفها على الأكواب يدلل على أنّها من ذهب أيضاً « 1 » .
وقال تعالى في موضع آخر : « بِاكْوَابٍ وَّابَارِيقَ وَكَأْسٍ مّنْ مَّعِينٍ » . ( الواقعة / 18 )
« أباريق » : جمع ( إبريق ) وحسب ما صرح به أرباب اللغة أنّها مشتقة من الكلمة الفارسية ( آبريز ) بمعنى القدح الذي له عروة وخرطوم لسكب السوائل .
يقول : « الجواليقي » في « المعرب من الكلام الأعجمي » إنّ هذه الكلمة تعني في الفارسية ، إمّا طريق العبور من الماء ، أو سكب الماء ، وقيل : إنّ هذه الكلمة مأخوذة من مادة « برق » والتي هي كلمة عربية « 2 » ، وبناءً على ذلك فإنّ ما جاء في تفسير مجمع البيان والقرطبي ( في ذيل الآية ) غيرصحيح .
« كأس » : القدح الممتلي بالشراب وقال بعض المفسرين : وعلى عادة العرب في شرابهم تكون لديهم أوان كبيرة فيها الخمر معدة ثم يغرفون منها بالأباريق ثم يصبونه في الأقداح ويلاحظ هذا الترتيب أيضاً في ( الشراب الطهور ) .
حيث تكون في البداية في الأكواب ثم الأباريق وأخيراً الكأس « 3 » ، وعُبِّر في الشعر القديم عن هذا الموضوع بتعبير ( القدح ) ( الكأس ) .
وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ جنس أواني الجنّة حسب ما يستفاد من الآيات الكريمة ،
هامش
( 1 ) . في الحقيقة : كانت الجملة في الأصل ( أكواب من ذهب ) وحذفت عبارة ( من ذهب ) تجنباً للتكرار مثل قوله تعالى « الذاكرين اللَّه كثيراً والذاكرات » .
( 2 ) . التحقيق في كلمات القرآن الكريم .
( 3 ) . تفسير الكبير ، ذيل الآية مورد في البحث .