قالوا ، وتصبح معهم إذا أصبحوا وتمسي معهم إذا أمسوا ، قلت : يانبياللَّه وما الدخان ؟ قال هذه الآية : « فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ » يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوماً وليلة أمّا المؤمن فيصيبه منه شبه الزكام وأمّا الكافر فيكون بمنزلة السكران يخرج الدخان من فمه ومنخره وعينيه وأذنيه ودبره » « 1 » .
ولقد ورد هذا المعنى في مصادر الشيعة بشيء من الاختلاف فقد نقل الإمام علي عليه السلام عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله قوله : « عشرة قبل الساعة لابدّ منها : السفياني ، والدجال ، والدخان ، والدابة ، وخروج القائم ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى عليه السلام ، وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر » « 2 » .
وقد وردت روايات أخرى تؤيد هذا المعنى .
وبناءً على ذلك يكون التفسير الثالث للآية الشريفة هو التفسير الأفضل .
هذه هي أهم ( أشراط الساعة ) التي ذكرها القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) . تفسير القرطبي ، ج 16 ، ص 131 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 209 ؛ وفي تفسير القرطبي ، ج 9 ، ص 595 ، وغيرها من الأحاديث تنقل نفس هذا المضمون .