على المستقبل من دون أيّة قرينة واضحة ) .
ويقول صاحب تفسير ( في ظلال القرآن ) : « فهذه روايات متواترة من طرق شتى عن وقوع هذا الحادث وتحديد مكانه في مكة » « 1 » .
وينقل العلّامة المرحوم الطباطبائي في الميزان : « وقد روي انشقاق القمر بدعاء النبي صلى الله عليه وآله بطرق مختلفة كثيرة » « 2 » ، باستثناء بعض المفسرين القدماء غير المعروفين .
ويقول أبو الفتوح الرازي : « إنّ من يقول إنّ الآية أعلاه تشير إلى الحوادث المستقبلية هو خلاف لإجماع واتفاق العلماء » « 3 » .
وهناك بحوث كثيرة تتعلق بمسألة كيفية شق القمر . . وشَرْحِ هذا الاعجاز النبوي والروايات المتعلقةبه ، وإمكانية وقوعه من الناحية العلمية ، وبما أنّها خارجة عن هدفنا الرئيس وهو شرح ( أشراط الساعة ) لذا فقد صرفنا النظر عنها ، وللمزيد من المعلومات في هذا المجال راجع تفسير ( الأمثل ) الجزء 23 ، ص 12 - 19 .
يوم تأتي السماء بدخان مبين :
تشيرالآية الثالثة إلى علامة أخرى من علامات قرب الساعة وهي ( الدخان ) حيث يغطي دخان كثيف صفحة السماء في ذلك اليوم ويأتي على شكل عذاب : « فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاْتِى السَّماءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ الِيمٌ » ( الدّخان / 10 - 11 )
ولقد ذكر المفسرون آراء عديدة في تفسير هذه الآية نذكر ثلاثة منها :
الأول : يرى بعض المفسّرين أنّ الدخان إشارة إلى عذاب يوم القيامة وهو دخان مرعب شرّه مستطير يظلل رؤوس المجرمين ، ولكننا نرى هذا الاحتمال بعيداً لأننا نجد في ذيل الآية أنّ المجرمين يطلبون رفع هذا العذاب الإلهي ويظهرون الإيمان ويأتيهم الخطاب : « انَّا
هامش
( 1 ) تفسير في ظلال القرآن ، ج 7 ، ص 644 .
( 2 ) تفسير الميزان ، ج 19 ، ص 60 - 61 .
( 3 ) تفسير روح الجنان ، ج 10 ، ص 364 .