5 - لقد نقل ( ابن الأثير ) في كتابه « النهاية » هذا الحديث .
6 - يلاحظ هذا المعنى صراحة في الشعر المنسوب للإمام الشافعي :
علي حبه جُنّة * قسيم النّار والجنّة
وصي المصطفى حقّاً * إمام الانس والجِنّة « 1 »
وهناك أحاديث كثيرة في هذا المجال .
مع كل هذه الأدلة فكيف يجرؤ الآلوسي في روح المعاني ويقول إنّ هذا الحديث كذب وافتراء على علي عليه السلام ؟ لماذا نسمح للتعصب بأن يحول بيننا وبين التحقيق العلمي ؟
توضيحات
1 - وصف للمحكمة الكبرى
من البديهي أننا ( سجناء هذه الدنيا ) لا نستطيع أن ندرك الحقائق المتعلقة بيوم القيامة بشكل تفصيلي ، وذلك لأنّ عالم القيامة من العلو والرفعة بحيث لا يمكننا حتى تصور المفاهيم الحاكمة على ذلك العالم ، ويعدُ هذا الأمر من المشاكل العويصة ، ومثل ذلك مثل تصور العلوم والدراسات الجامعية بالنسبة لطفل في المرحلة الابتدائية .
ومع هذا يمكننا أن نتصور صورة اجمالية عن هذه المحكمة على ضوء الآيات والروايات الواردة في هذا المجال .
إنّ عالم الآخرة عالم يكشف عن جميع الحقائق المستورة ، عالم تعمّ الحياة فيه كل شيء ، وكل مكان ، وحتى الجمادات ، اليد ، الرجل ، العين ، الاذن ، وحتى الجلد وسائر أعضاء البدن كلها تصبح ناطقة وتجيب عن الأعمال التي اكتسبها الإنسان في الدنيا ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى تتجسم أمام الإنسان جميع أعماله ، وتعرض صحف الأعمال بخطوط غير قابلة للانكار ويؤتى بالشهود من الملائكة والأنبياء والأوصياء ، والأهم من هذا كلّه شهادة
هامش
( 1 ) . ينابيع المودة ، ص 86 .