يقوم الشهود للشهادة على أعمال الناس : « وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشهَادُ » . ( غافر / 51 )
وأخيراً في ذلك اليوم يقوم الحساب : « يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ » . ( إبراهيم / 41 )
إنّ هذا الأمر من الأمور المتَّبعة في المحاكم ، فعند اعلان رأي المحكمة يقوم جميع الحاضرين من القضاة والمتهمين وغيرهم ثم يُعلَن الرأي النهائي ، فهذا القيام لأجل احترام رأي المحكمة والخضوع أمامه .
وفضلًا عن هذا الأمر فإنّ الإنسان إذا أراد أن ينجز عملًا جاداً فإنّه يقوم حتى يتهياً لإنجازه ، لذلك فإنّ مسألة « القيام » تدل على الإرادة الصلبة والتهيؤ والاحترام لانجاز مثل هذا العمل ، ومن المحتمل إن تكرار كلمة « القيامة في القرآن المجيد هو لهذه العلّة » .
بالإضافة إلى ذلك فإنّ قيام الموتى وخروجهم من القبور من أحد أسباب تلك التسمية .
جاء في حديث عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام : « أشدُّ ساعات ابن آدم ثلاثُ ساعات :
الساعة التي يُعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقومُ فيها من قبره ، والساعةُ التي يقفُ فيها بين يدي اللَّه تبارك وتعالى » « 1 » .
2 - اليوم الآخر
اليوم الآخر هو الاسم الثاني ، وهو مشهور ومعروف وورد بشكل واسع في القرآن المجيد مثل : « الدار الآخرة » و « اليوم الآخر » وجاء باختصار مثل « الآخرة » وقد تكرر ذكر هذه الأسماء مائة وأربعين مرّة في القرآن المجيد وفي سورٍ مختلفة .
ورد في توضيح معنى البرّ ، قوله تعالى : « وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَومِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنّبِييِنَ » . ( البقرة / 177 )
وفي عبارة أخرى قال تعالى : « تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَايُرِيدُونَ عُلُوّاً في الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً » . ( القصص / 83 )
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 7 ، ص 105 ، ح 19 .