3 - وجاء في سفر المزامير ل « داود » : « بما أنني أسير تحت ظل الموت دائماً فإني سوف لن أخاف السوء ، لأنّك معي ، وسوف تتبعني الرحمة والاحسان في كل لحظات عمري ، وسوف أسكن بيت اللَّه إلى الأبد « 1 » .
بهذا أشار كل من الأنبياء « صاموئيل » و « أشعيا » و « داود » إلى القيامة بإشارات بارزة ، بالرغم من أنّ هذه الأحاديث وأمثالها لم يتلقّها اليهود بقناعة ، ومن المحتمل أن يكون هذا هو السبب في حذفهم لعبارات كثيرة أخرى في هذا المجال .
قال بعض المؤرخين في معرض ذكره لنبذة من عقائد اليهود : « إنّ هؤلاء كانوا يعتقدون بأنّ الأموات سوف يبعثون أخيراً ( وتحل فيهم الروح من جديد ) . . . فيأتي المنقذ على الفور ، وبعد انتصاره يجتمع المحسنون جميعاً ويلتحق بهم ( حتى ) من كان في القبور فيحشرون في الجنّة التي هي مقرّه الأبدي » « 2 » .
وقد أشار هذا الكاتب في محل آخر إلى العقيدة الزرادشتية فقال : « سوف يبعث الأموات ؛ وتحل الروح في أجسادهم ، ويعود التنفس إلى صدورهم فيتخلّص العالم المادي من الكهولة والموت والتفسخ والانقراض ، ويبقى على هذه الحالة إلى الأبد » .
4 - القيامة من وجهة نظر الأناجيل
وكما أشرنا سابقاً إلى أنَّ مسألة الحياة بعد الموت قد ذكرت بوضوح أكثر في أناجيل النصارى ، فمن جملة ذلك :
جاء في إنجيل « مَتّى » الذي هو من أقدم الأناجيل : « عندما يَمْتَثِلُ ابن آدم بين يدي الأب مع ملائكته ، حينئذٍ يجازى كل على قدر عمله » « 3 » .
هامش
( 1 ) مزامير داود ، مزبور 23 ، جملة 4 إلى 6 .
( 2 ) تاريخ تمدن ، ول ديورانت ، ج 3 ، ص 637 ( باختصار ) .
( 3 ) إنجيل متّى باب 16 ، جملة 27 .