تتمكّن الأرواح الخبيثة من عبور الصراط فتهوي في حفر النار ، فالأرواح التي ارتكبت ذنوباً أكثر خلال حياتها تسقط في حفرٍ أعمق من حفر جهنم ! « 1 » .
وكما لاحظتم أَنّ هؤلاء كانت لديهم تفصيلات أكثر من غيرهم في مسألة الحياة بعد الموت .
ه ) « الصينيون »
والصينيون أيضاً كانوا يؤمنون بوجود الحياة الأخرى في طيّات معتقداتهم ، قال « ول ديورانت » في هذا المجال : إنّ عقائد هؤلاء الدينية كانت مليئة بتمني الوصول إلى الآلهة والجنّة ، وكانوا يعتبرون الإله « أميتبها » حاكم الجنّة ( من المحتمل أن يكون الإله هنا هو المَلَك ) « 2 » .
وجاء في مصدر آخر : إنَّ الصينيين كانوا يعتقدون بأنّ الذين يموتون موتاً طبيعياً إذا ما كانوا صالحين ، فسوف تسمو أرواحهم وتصل إلى مراحل راقية بالتدريج من خلال تقديم الهدايا والقرابين ، وأخيراً يتحولون إلى آلِهة ( ملائكة ) « 3 » .
و ) « اليابانيون »
واليابانيون أيضاً كانوا يشتركون في هذه العقيدة مع الشعوب الأخرى ، فعندما وصلت الديانة البوذية إلى اليابان كانت مُلَبَّدةً بغيوم من التشاؤم ، ولكن سرعان ما تغيرَّتْ تحت السماء اليابانية وأصبحت لها آلِهة حفظة ( ملائكة حفظة ) ، وطقوس جذّابة وجنّة آمنة ، ولا يخفى أَن هذه الديانة كانت تؤمن بوجود جهنم والوحوش الخرافية أيضاً « 4 » .
هامش
( 1 ) قصة الحضارة ، ول ديورانت ، ج 2 ، ص 430 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 4 ، ص 261 .
( 3 ) اسلام وعقائد وآراء بشرى ، ص 158 .
( 4 ) قصة الحضارة ، ول ديورانت ، ج 5 ، ص 35 .