3 - « النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ادْخِلُوا آلَ فِرعَونَ اشَدَّ العَذَابِ » . ( المؤمن / 46 )
4 - « قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَّلَكُ المَوْتِ الَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ الَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ » . ( السجدة / 11 )
5 - « اللَّهُ يَتَوَفَّى الانْفُسَ حِينَ مَوتِهَا وَالَّتى لَمْ تَمُتْ في مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِى قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وُيُرْسِلُ الْاخرى الَى اجَلٍ مُّسمَّىً انَّ في ذلِكَ لَايَاتٍ لِّقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ » « 1 » .
( الزمر / 42 )
جمع الآيات وتفسيرها
استقلالية الروح :
دار الحديث في الآية الأولى حول الشهداء . فقد كان هناك عدد من ضعفاء الإيمان يتألَّمون لهؤلاء الشهداء لأنّهم ماتوا ودفنوا وحرموا من كل شيء ، لقد خاطب القرآن في هذه المناسبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ( كي يتّعضَ الآخرون ) قال تعالى : « وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللَّهِ امْوَاتاً بَلْ احيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ » .
وبهذا غيّر نظرة الناس حول الموت تغييراً جذرياً وبالأخصَّ نظرتهم إلى « موت الشهداء الذين قتلوا في سبيل اللَّه » ، وأبان لهم أنّ هؤلاء يرقدون في جوار رحمة اللَّه ويملأ وجودَهم الفرحُ وينادون الآخرين بأنّهم لاخوف عليهم ولاهم يحزنون .
فهذا التعبير الحي الواضح يدل بجلاء على أنّ الروح خالدة وأنّ الشهداء احياء في عالمٍ أرقى واعلى بكثير من هذا العالم .
فإذا كانت حياة الإنسان تفنى بالموت إلى الأبد تصبح هذه التعبيرات مبهمة وغير مفهومة حتى في مجال اطلاقها على الشهداء ، ولن تكون سوى حفنة من المجازات اللغوية لا غير .
هامش
( 1 ) هناك آيات عديدة في القرآن المجيد تعبّر عن الموت بالتوفّي ، وهذه دلالة لطيفة على مسألة خلود الروح ، مثل : النساء ، 97 ؛ الانعام ، 61 ؛ النحل ، 27 و 32 و 70 ؛ يونس ، 46 ؛ الرعد ، 40 ؛ غافر ، 67 و 77 ؛ الأنفال ، 50 ؛ الأعراف ، 37 ؛ الحج ، 5 .